الجزائر: علي حداد يستنجد بمستشار للرئيس ترامب لتبييض ملفه

دفع رجل الأعمال المسجون على حداد مبلغ 10 ملايين دولار أمريكي لشركة استشارات أمريكية عملت لصالح الرئيس دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية، بغرض السعي لإظهار قضيته في صورة تصفية حسابات سياسية، خاصة بعد صدور حكم أخير بسجنه لمدة 18 سنة و أحكام مماثلة بسجن إخوته، في قضايا فساد، حيث يسعى علي حداد إلى لعب ورقة الضغط الأمريكي للظهور كضحية. 

الجزائر: نسرين.ب

 أظهرت وثيقة نشرها موقع "فورين لوبي دوت كوم " نسخة من العقد الذي وقعته ممثلة عن علي حداد تدعى صبرينة بن، و المقيمة في باريس مع شركة الاستشارات الأمريكية " مجموعة صونوران العامة" و الذي تم توقيعه يوم 26 جويلية الجاري، (تحوز "أطلس تايمز" على نسخة منه) يدفع بموجبه رئيس ما كان يسمى منتدى رؤساء المؤسسات علي حداد مبلغ 10 ملايين دولار للوبي الأمريكي بغرض تقديم "استشارات خاصة و في مجال الأعمال" و لمدة عام كامل.

و يرغب علي حداد من خلال لجوئه إلى طلب خدمات الشركة الأمريكية التي يديرها روبرت ستيرك و كريستيان بورج في الحصول على خدمات تتعلق أساسا بملفات الفساد الثقيلة التي يتابع بها و التي يجري عرضها تباعا أمام الجهات القضائية بخصوص صفقات بآلاف الملايير حصلت عليها مؤسسة حداد للأشغال العمومية والري، و التي قدرتها مجلة فوربس الأمريكية بملياري دولار أمريكي، وشكلت تلك الصفقات المشبوهة، الملفات القضائية لعلي حداد التي تمت فيها محاكمة الوزيرين الأولين السابقين عبد المالك سلال و أحمد أويحيى، و عدد كبير من الوزراء السابقين و المسؤولين المركزيين و المحليين في مختلف الدوائر ذات الصلة بنشاطات مجمع "أو تي ار أش بي" الذي يملكه علي حداد، و الذي حصل على صفقات بالتراضي بلغت قيمتها الإجمالية حوالي 16 مليار دولار أمريكي.

و المثير في الأمر أن رئيس منتدى الباترونا السابق، لجا إلى طلب خدمات شركة ذات قيمة عالية في سوق العلاقات العامة و "اللوبيينغ"، حيث ان روبرت ستيرك أحد مؤسسي مجموعة "صونوران" المسجلة على الساحل الغربي لأمريكا عمل مستشارا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية سنة 2016.

لكن علي حداد اختار للدفاع عنه شركة ذات سوابق غير مشرفة، و هو الذي يريد أن تأخذ قضايا فساده شكل الانتقام السياسي بعد انهيار منظومة حكم الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة ، بفعل الحراك الشعبي الذي انطلق في 22 فيفري 2019، و أنهى سيطرة شقيق الرئيس على القرارات في أعلى هرم النظام السياسي، وفق ما روج محاموه و بعض المستفيدين من ريوعه في الداخل و الخارج، و هو ما تنوي الشركة القيام به لصالح زبونها.

تولت مجموعة "صونوران"  مهام مثيرة للشبهات و الجدل في الماضي القريب، حيث حصلت من وزارة الداخلية في المملكة العربية السعودية وفق بيانات الإدارة الأمريكية حول نشاطات "اللوبيينغ" على 5.4 مليون دولار  لكن وزير الداخلية السعودي تمت الإطاحة به في ثورة هزت المملكة في ماي 2017، و هو ما جعل شركة ستيرك تأخذ الأموال دون تقديم أبسط الخدمات، كما أنها تعاقدت مع حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو للدفاع عن مصالح كاراكاس في أمريكا مقابل 2.2 مليون دولار، و هي نفس قيمة العقد الذي قدمته أرملة الرئيس الأنغولي إزابيل دوس سانتوس للشركة بغرض تبييض صورتها كمرتشية نهبت خيرات البلاد من ثروات أنغولا أيام حكم زوجها.

و يلاحظ جليا أن قيمة عقد علي حداد مع مجموعة "صونوران" يبلغ أضعاف مبلغ عقد السعودية و خمس مرات أكبر من عقد فنزويلا و الأرملة الأنغولية.

نسرين.ب

Phone : 0773 18 43 09
E-mail : This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

Atlas Times أطـلـس تـايمز

Journal Electronique Algerien

Edite par: EURL Atlas News Corp.

R.C: 18B0071953-00-25

Directeur de Redaction : Amor Chabbi

مدير التحرير : عمر شابي 

Adress:39;Rue Aouati Mostapha Constantine Algerie DZ Algeria