جريدة إلكترونية جزائرية

فايسبوك   تويتر يوتوبيوتوبلينكد إنتابعوا أطلس تايمز على : لينكد إن

الجزائر: ربراب يغادر السجن فهل يطمع الآخرون في نفس المصير الجواب لا

أصدرت محكمة سيدي امحمد، في الساعات الأولى من نهار اليوم الأربعاء، الأول من جانفي 2020، حكما بالحبس لمدة 18 شهرا منها ستة أشهر نافذة في حق رجل الاعمال إسعد ربراب في جنحة مخالفة التشريع المتعلق بحركة رؤوس الأموال و تضخيم فواتير الاستيراد، ليغادر بعدها رجل الأعمال الشهير سجن الحراش، بعد استنفاذ مدة عقوبته،فهل سيتم الإفراج عن بقية رجال الأعمال في المسقبل؟

الجزائر: نسرين.ب

بعد محاكمة دامت أكثر من يوم كامل، في اليوم الأخير من السنة المنقضية، أصدرت المحكمة في الساعات الأولى من العام الجديد، حكما يقضي بحبس مالك مجمع "سفيتال"،اسعد ربراب  "عاما و نصف منها ستة أشهر حبس نافذة و سنة موقوفة النفاذ" في جنحة مخالفة التشريع المتعلق بحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، تضخيم فواتير الاستيراد،التزوير واستعمال المزور.

كما قضت نفس المحكمة بدفع غرامة مالية تقدر بأكثر من 1 مليار و 383 مليون و 135  ألف دينار جزائري في حق مالك مجمع سيفيتال إسعد ربراب، المتواجد رهن الحبس المؤقت منذ شهر أفريل الماض، و هو ما قد يمثل نهجا جديدا في التعامل مع أرباب المال المحبوسين، يتم بموجبه استرجاع أموال منهم للخزينة العمومية، كما يرى البعض أن تلك الطريقة، تمثل وسيلة بيد السلطات القضائية للتعاطي مع قضايا الفساد المتابع بها عدد من المسؤولين السياسيين و رجال المال و الأعمال، الذين تم سجنهم في أفريل الماضي، بتهم تتعلق بالفساد و بعلاقات مشبوهة مع سياسيين من دوائر الحكم السابق.

و توبعت في نفس القضية مع إسعد ربراب شركتان بمثابة أشخاص معنوية بتهم "مخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج" و "و التزوير و استعمال المزور" و "التصريح الجمركي الخاطئ". و يتعلق الأمر بكل من شركة "ايفكون" التي استوردت المعدات الخاصة بتصفية المياه بتقنية الذكاء الاصطناعي و هي فرع من فروع شركة "سيفيتال" لصاحبها إسعد ربراب و كذا وبنك الإسكان للتجارة "هاوسينغ بنك".وأدانت المحكمة شركة "ايفكون" بدفع غرامة مالية تتجاوز قيمتها 2 مليار و766مليون دينار تقوم مقام مصادرة البضاعة.  كما أدانت المحكمة بنك الاسكان والتجارة " هاوسينغ بنك" بدفع غرامة مالية بقيمة تقدر بأكثر من 3 ملايير و168 مليون 578 ألف دينار جزائري. و هي الأحكام التي ينظر إليها على أنها طريقة قانونية لإسترجاع الأموال لصالح الخزينة العمومية، بعدما كانت أصوات تطالب في السابق بالحجز على ممتلكات رجال الأعمال المتابعين في قضايا الفساد. و ذهب البعض إلى حد المطالبة بتأميم ممتلكاتهم.

و قد ظل إسعد ربراب و ممثلو شركاته "إيفكون" و "سيفيتال" على حد سواء يعتبرون أنهم ضحايا معاملات تمييزية قامت بها السلطات العمومية ضدهم، و نشرت مؤسسة "إيفكون" قبل المحاكمة بيوم واحد بيانا توضيحيا لنشاطاتها بشأن معدات و تجهيزات تنقية المياه، لكن رئيسة الجلسة التي نطقت بالحكم أكدت خلال استجوابها للمتهمين، أن "الخبرة التي تم إجراؤها بخصوص الفواتير المضخمة أثبتت أن القيمة الحقيقية لهذه المعدات هي أزيد من 98 مليون دج أي أن الفرق بين الخبرة والمبلغ المضخم هو 691 مليون و 576 ألف و 630 دج".

ما حدث مع ربراب، لا يمكن بالضرورة أن يحدث مع بقية رجال الأعمال المسجونين في الحراش، لعدة أسباب أبرزها لكون مقارنتهم مع حالة مالك مجمع "سيفيتال"، من حيث الوزن المالي أو الاقتصادي غير سليمة، و كذا من ناحية التورط الكبير لأرباب المال مع شبكات الفساد السياسي الذي اتخذت السلطات من محاربته "قميص عثمان" تقربت به من قوى الحراك الشعبي، و استعملت سجن كبار الأثرياء لكسب رضى الشارع، فهل كل الأثرياء مذنبون بعد خروج ربراب من زنزانته؟ ربما لا تنظر السلطات الحالية للأمر بنفس العين التي كانت ترى بها المسألة قبل انتخاب رئيس للجمهورية، و ربما يكون ربراب أقلهم سوءا فتم الإفراج عنه لجس نبض الشارع، و مهما يكن من أمر فإن البقية من رجال المال و الأعمال المسجونين أمثال علي حداد و الإخوة كونيناف و محي الدين طحكوت لا يمكنهم انتظار محاكمة مثل التي جرت في اليوم الاخير من العام الماضي،  أولا لأن أسماءهم تكررت طويلا في محاكمة الوزيرين الأولين السابقين أحمد أويحيى و عبد المالك سلال رفقة عدد من الوزراء في قضايا تتعلق بمصانع تركيب السيارات، و هو ما يجعلهم بعيدين عن انتظار فرج قريب، و ثانيا لأنهم عاجزون و لو اتحدوا على توفير ما يمكن أن تطالب به الخزينة العمومية من غرامات وفقا للقوانين و تماشيا مع التهم المتابعين بها، ففي حالات كثيرة يتطلب الأمر من الناحية القانونية حسب محامين دفع غرامة تعادل على الأقل قيمة الضرر الذي أثبتت التحقيقات إلحاقه بالخزينة العمومية (لصالح مديرية الجمارك أو الضرائب) بينما  يتم تقدير ما استنزفه حداد و الإخوة كونيناف و طحكوت بأرقام فلكية.

نسرين.ب     

Phone : 0773 18 43 09
E-mail : This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

Atlas Times أطـلـس تـايمز

Journal Electronique Algerien

Edite par: EURL Atlas News Corp.

R.C: 18B0071953-00-25

Directeur de Redaction : Amor Chabbi

مدير التحرير : عمر شابي 

Adress: 39; Rue Aouati Mostapha Constantine Algerie DZ Algeria