جريدة إلكترونية جزائرية

فايسبوك   تويتر يوتوبيوتوبلينكد إنتابعوا أطلس تايمز على : لينكد إن

فرنسا: أبو جرة سلطاني دفع ثمن استفزازه للجزائريين في باريس

 

لا أفهم كيف أن بوجرة سلطاني "وزير دولة سابق" في حكومة بوتفليقة تجرأ وجاء ودخل إلى ساحة الجمهورية بباريس، مثلما يقول الراحل الحاج محمد العنقى "يحسبوا كل شيء أخفيف، غير أجي و ازدم"، في نظري، بوجرة دفع ثمن إستفزازه.

باريس:محمد الزاوي

ربما خطر ببال أبو جرة سلطاني، أنه سيستقبل بباقة ورد باريسية أو أنه سيجد مناصريه في المكان . لقد أخطأ أبو جرة في المكان و دفع ثمن مواقفه وتصريحاته، الناس هنا لا تنسى وقفاته مع بوتفليقة و تعامله مع النظام.

في اللاوعي أو لنقل في الوعي الجماعي للجزائريين هناك رفض لكل الوجوه التي تذكرهم بعشرين عاما من الفساد والتظلمات و الحقرة، الناس تحركها أولا، و أخيرا مشاعرها، والجزائريون غاضبون.

هنا في المهجر لا يختلف غضب الجزائريين الذين يعيشون في فرنسا على غضب الجزائريين المقيمين في الجزائر. فما هي الذبابة التي قرصت سلطاني حتى تأتيه فكرة المجيء إلى ساحة الجمهورية و يهان بهذه الطريقة.  لا أدري ماذا كان يريد سي بوجرة سلطاني بمجيئه لساحة الجمهورية...؟ لأن الساحة خالية من "أصحاب " الراي راي"، على حد تعبير الراحل أمحمد يزيد، في وصفه الأشخاص الذين يديرون مناورات من وراء الستار. لا أعتقد بأن الشبان كانوا عنيفين برميهم الماء على سلطاني،لقد ألقوا عليه الماء حتى يستفيق و يستفيقوا جميعا لمعرفة إن الشعب لا يريدهم .

لقد مضى و ولى زمان هؤلاء، لقد نهبوا وسرقوا و الشعب إستفاق . في باريس، في كل يوم أحد يحمل كل جزائري غضبه و فرحه بالثورة السلمية إلى ساحة الجمهورية في باريس، باستثناء بعض المتملقين و الإنتهازيين الذين يحاولون تبييض أنفسهم، و لا يظهرون في الساحة كثيرا بل يحاولون جس نبض الحراك من خلال قعداتهم في المقاهي القريبة من ساحة الجمهورية.

 بصدق أنا لا أفهم كيف أن أبو جرة سلطاني جاء إلى ساحة الغاضبين؟ هل كان غبيا لهذه الدرجة؟ هل يفكر إنه من الشعب ؟ هو يعرف أنه كان وزير دولة في عهد بوتفليقة و مسؤول حزب سياسي و أن الشعب يعيش أوج غضبه، كان عليه أن يتعض من درس الذين طردوا في مظاهرات الجزائر! . لا أفهم كيف أن الكثير من المسؤولين والشخصيات لا تفهم أن الشعب لفظهم و طلقهم ، طلق كل من مارس وظائف سياسية و وزارية . وللأسف ما زلنا نرى كل هذه الوجوه البائسة من رؤساء أحزاب سياسية و أشخاص ليس لهم أي وزن في جزائر اليوم على شاشات التلفزيون و يدخلون في مشاورات معهم ....

"قاع تتنحاو" (سترحلون جميعا) "حتى واحد ما ينحيها من ريسان الجزائريين" (لا أحد سينزع هذا الإصرار من رؤوس الجزائريين) . ولا أعتقد أن الجزائريين سيعودون إلى الوراء . . لقد سمعت كلاما يردد بأن مناصري "الماك" هم الذين طردوا أبوجرة سلطاني، هذه مغالطة، الذين طرد أبوجرة هم خليط من الشباب الجزائري الذين كانوا يهتفون "وان ، تو أثري ، فيفا لالجيري" ، و مناصرو"الماك" (حركة الحكم الذاتي للقبائل) لا يقولون بأنهم جزائريون ولا يردد أصحاب "المالك" هذه الشعارات . حتى أن عدد أعضاء الحركة القبائلية كان يوم أمس بساحة الجمهورية قليلا جدا، و الذين يناصروا الحركة التي يتزعمها فرحات مهني عادة ما يتجمعون في مكان واحد بأعلامهم و لا يتشتتون ولا يوجد بينهم أطفال.

للتذكير في ساحة الجمهورية تتجمع أسر كثيرة و طلاب و شباب حراقة ، و هؤلاء ينشطون الساحة بأهازيج وأغاني مؤثرة جدا، منقولة مما كانوا يهتفون به في الملاعب لفريقي كرة القدم مولودية و اتحاد الجزائر . كان من بينهم من طردوا سلطاني من ساحة الجمهورية . و يوم السبت كانت هذه الساحة الفرنسية مسرحا لمشادات بين الشرطة الفرنسية و متظاهري السترات الصفراء من المحتجين على الحكومة الفرنسية، كانت هناك إعتقالات و جرحى .

لكل الذين يفكرون بأن في طرد أبو جرة تجاوزات أو عنف أقول لهم إن في هذه الساحة يتجمع الجزائريون كل يوم أحد و يتظاهرون في وئام و محبة و وحدة لدرجة أن الشرطة الفرنسية لا تدخل الساحة و تراقبها فقط من بعيد...

محمد الزاوي

 

Phone : 0773 18 43 09
E-mail : This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

Atlas Times أطـلـس تـايمز

Journal Electronique Algerien

Edite par: EURL Atlas News Corp.

R.C: 18B0071953-00-25

Directeur de Redaction : Amor Chabbi

مدير التحرير : عمر شابي 

Adress: 39; Rue Aouati Mostapha Constantine Algerie DZ Algeria