جريدة إلكترونية جزائرية

فايسبوك   تويتر يوتوبيوتوبلينكد إنتابعوا أطلس تايمز على : لينكد إن

الجزائر: سلال و أويحيى و وزراء و رجال أعمال في قفص الاتهام

شهدت الجزائر اليوم محاكمة "تاريخية"، مثل فيها وزيران أولان سابقان هما عبد المالك سلال و أحمد أويحيى في قفص الإتهام، إلى جانب عدد من الوزراء في حكومتيهما، و رجال أعمال من النافذين خلال عهدات الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، المستقيل في أفريل الماضي تحت ضغط الشارع. 

الجزائر: نسرين.ب/وأج

و تتعلق الإتهامات الموجهة للمسؤولين السابقين و رجال الأعمال بالفساد، في ما يعرف بمصانع تركيب السيارات، التي كان يقوم بها "صناعيون" يمنحون رشاوى في صورة هدايا بالملايين للمسؤولين التنفيذيين، و قد ألصق المسؤولون الكبار التهم الموجهة إليهم، بوزير الصناعة السابق، عبد السلام بوشوارب الموجود في حالة فرار، كما طفت خلال النقاش مسألة تمويل الحملة الانتخابية للعهدة الخامسة للرئيس بوتفليقة  بمبلغ 75 مليار دينار، و التي أجهضتها ثورة الحراك.

فقد تميز اليوم الأول من محاكمة عدد من المسؤولين والإطارات السابقين و رجال الأعمال المتهمين في قضايا فساد تتعلق بملف تركيب السيارات بالاستماع الى عدة متهمين الذين نفوا جميعهم التهم المنسوبة اليهم. و رفعت جلسة المحاكمة مساء اليوم الاربعاء بعد مثول فارس سلال، نجل الوزير الأول الاسبق عبد المالك سلال، أمام قاضي المحكمة وثلاثة من شركائه في قضية فساد وتبييض أموال وهم سهاي كريم و سهاي مصطفى و سهاي سفيان.  و يتابع فارس سلال بتهم تحريض موظفين عموميين عل استغلال نفوذهم من أجل جعله شريكا للمتعامل معزوز (صاحب مصنع تركيب سيارات من علامات صينية متنوعة)  و هي التهمة التي أنكرها تماما، حيث قال بأن عمله مع هذا الأخير "كان في إطار قانوني و لم أقدم أي مقابل مالي لأكون شريكا مع رجل الأعمال معزوز أحمد في مؤسسته"، مؤكدا أنه "خرج من هذه المؤسسة التي كان يمتلك 23  بالمائة من اسهمها بداية عام 2016 وأخذ معه 9 ملايير سنتيم".

كما أكد إبن سلال أنه تعرف على معزوز عندما كان يملك شركة نقل السلع بالشاحنات عام  2009  ليصبح صديقا له.  واستمع القاضي الى أقوال سهاي كريم و سهاي مصطفى و سهاي سفيان  و هم مسيرو شركة "إيماج موتورز" للسيارات و المتهمين في قضية المشاركة في تبديد أموال عمومية و تبييض أموال من خلال تعاملهم مع المتهم معزوز،  حيث أكد الثلاثة أن علاقتهم الوحيدة مع معزوز كانت "معاملة تجارية".وفي هذا المجال قال سهاي كريم وهو مسير هذه الشركة انه كان يأخذ نسبة 2 بالمائة من الارباح المحققة من قبل الشركة و3 بالمائة من القروض.

وكان قاضي الجلسة قد استجوب صباح اليوم الأربعاء الوزيرين الأولين السابقين أحمد أويحيى وعبد المالك سلال الذي تمسك بدفاعه الذي انسحب من الجلسة بسبب "عدم توفر الظروف الملائمة للمحاكمة" حسب محامي سلال.

وتمحورت أسئلة قاضي الجلسة حول منح امتيازات غير مشروعة لمتعاملين في مجال تركيب السيارات خاصة ما تعلق برجل الاعمال معزوز احمد و تمويل الحملة الانتخابية لرئيس الجمهورية السابق عبد العزيز بوتفليقة.  و في إجابته نفى سلال "جملة و تفصيلا " التهم المنسوبة إليه، موضحا أن دوره كوزير أول انحصر في تنسيق المهام بين ممثلي الحكومة وليس لديه سلطة عليهم، وهو الشأن فيما يخص تسيير وزارة الصناعة في عهد الوزير الفار بوشوارب عبد السلام، مبرزا أنه طلب من بوشوارب مراجعة دفتر الشروط الذي أعده لوحدة دون استشارته.

و بخصوص منح امتيازات غير مشروعة في مشروع الملف الاستثماري الخاص برجل الأعمال معزوز احمد وعلاقة نجله بذلك, قال سلال أنه لم يدرس هذا ملف، مضيفا ان "جل ممتلكاته من عقارات اشتراها بماله الخاص". وفيما يتعلق بتمويل الحملة الانتخابية وفتح حسابين بنكيين باسمه، أكد سلال أن المترشح هو من يعين المكلف بالجانب المالي للحملة, نافيا علمه "بتحويل أي مبالغ مالية خاصة بالحملة كما انه يجهل مصدرها". كما خصصت الجلسة المسائية من المحاكمة لاستجواب الوزراء السابقين يوسف يوسفي وزعلان عبد الغني ومحجوب بدة و الوالية السابقة لبومرداس يمينة زرهوني اضافة الى مسؤولين ورجال اعمال متهمين في قضية مصانع تركيب السيارات. ونفى المتهمون كل ما نسب اليهم من تهم جملة وتفصيلا حيث اكد و زير الصناعة السابق يوسف يوسفي بانه لم يطلع على محتوى وفحوى الملفات الخاصة بمنح تراخيص تركيب السيارات, مشيرا الى ان اللجنة المختصة هي التي تأخذ على عاتقها تفاصيل هذه العملية . كما اكد بان الامتيازات التي منحت في هذا الاطار من طرف الدولة "هي في صالح هذه الاخيرة لان الفائدة تستفيد منها السوق الجزائرية والسيارات تصنع في الجزائر وبيد عاملة جزائرية", مذكرا بان القرارات التقنية لمصانع تركيب السيارات "منحت في ظل غياب الشريك الاجنبي". ودافع الوزير السابق بدة محجوب عن نفسه حينما واجهه القاضي بالتهم الموجهة اليه وعلى وجه الخصوص التبديد العمدي للمال والتصريح الكاذب ومنح امتيازات مخالفة للقانون, حيث اكد بانه لم يبدد الاموال. وتابع قائلا:" انا كنت اشرف على قطاع ولا اسيره والمقررات الخاصة بملف مصانع السيارات او غيرها كانت تمر عبر الامين العام للوزارة قبل ان امضيها", معتبرا بان مراقبة الوثائق الرسمية "تعود الى المصالح المختصة وبانني لم اكلف او اتصل بأحد ليأتيني باي ملف من الملفات". اما يمينة زرهوني فقد تمسكت في البداية بحق الدفاع لتطلب التدخل فيما بعد, مؤكدة بانها "لم تمنح الارض للمتعامل بايري في بومرداس وانما تم ذلك قبل ان تتولى مهامها", مشددة على انها تمتلك الوثائق التي تثبت اقوالها.  و رفض عبد الغني زعلان هو الآخر ما اتهم به حينما عين على رأس مديرية الحملة الانتخابية لبوتفليقة قائلا أنه لم يستلم "و لو سنتيما واحدا و بان المبالغ المودعة لتمويل الحملة الانتخابية بلغت 75 مليار دج".

 و استمعت المحكمة بعدها إلى عدد من الاطارات السابقة خاصة من وزارة الصناعة بصفتهم ممثلي الاشخاص المعنويين المتهمين في قضية مصانع السيارات والذين نفوا من جانبهم كل التهم الموجهة اليهم. وأكد هؤلاء بان ما قاموا به في إطار لجنة التقييم التقني المنشاة سنة 2015،  يكفله القانون والضمانات المقدمة من طرف المتعاملين، مشيرين الى أنه "لم يستفد احد من الامتيازات".كما نفى جل هؤلاء الاطارات وجود علاقة تربطهم برجال الاعمال المتهمين في قضية مصانع تركيب السيارات، لافتين الى ان عملهم كان بمقتضى مرسوم تنفيذي في سياق لجنة مختصة فقط. من المنتظر أن تستأنف المحاكمة يوم غد الخميس على الساعة العاشرة صباحا باستجواب باقي المتهمين في القضية.

ن.ب/وأج

Phone : 0773 18 43 09
E-mail : This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

Atlas Times أطـلـس تـايمز

Journal Electronique Algerien

Edite par: EURL Atlas News Corp.

R.C: 18B0071953-00-25

Directeur de Redaction : Amor Chabbi

مدير التحرير : عمر شابي 

Adress: 39; Rue Aouati Mostapha Constantine Algerie DZ Algeria