الجزائر: إلتماس 3 سنوات حبسا لبن شيخ و مسؤولين في قضية حفل سولكينغ

التمس ممثل الحق العام تسليط عقوبة الحبس النافذ لمدة 3 سنوات ضد  مدير عام ديوان حقوق المؤلف سامي بن الشيخ، و مسؤولين عن تنظيم حفل "سولكينغ" بملعب 20 أوت وسط العاصمة يوم 22 أوت الفارط، الذي هلك خلاله خمسة أشخاص، و طلبت النيابة بتعويض 100 ألف دينار لعائلات الضحايا، و كشفت المحاكمة عن خروقات و تجاوزات متعددة، فيما طالب دفاع المتهمين بحضور وزيرة الثقافة السابقة مريم مرداسي، التي كان حضورها سببا في اختلال التنظيم، حسب تصريحات متهمين و شهود خلال المحاكمة.

الجزائر: نسرين.ب

المحاكمة التي مثل فيها 13 مسؤولا بقطاع الثقافة، و غابت عنها وزيرة الثقافة السابقة مريم مرداسي التي تم سماعها خلال مراحل التحقيق، تم خلالها التماس العقوبة نفسها بالحبس لمدة 3 سنوات ضد المسؤول عن مؤسسة إعداد التذاكر 'ص.عبد السلام محند) و كذا مسؤول الأمن المكلف بالتنسيق مع مؤسسة "فيجيل غروب"، المكلفة بالحراسة و التي كان أحد موظفيها المكلف برئاسة الفوج(خ.أسامة)  تاجر خضر متنقل من مدينة قسنطينة، كما أن الشركة الأمنية الخاصة التي تعاقدت مع ديوان حقوق المؤلف لتأمين الحفل، كانت في الأصل شركة خاصة لنقل الأموال، و لم يكن لديها عقد تأمين حياة.

خلال المحاكمة تبين أن نقيبا في الحماية المدنية بصفته عضوا في اللجنة الأمنية، كان قد حذر إطارابالديوان الوطني لحقوق المؤلفبصفته منسق حفل "سولكينغ" من تجاوز الجمهور المتفق عليه، كما أنالوالي المنتدب لحسين داي وجه مراسلة رسمية لمدير ONDA سامي بن شيخ، يبلغه فيها عن تحفظه من تنظيم الحفل الكبير بملعب 20 أوت لوجود أشغال.

و صرح  سامي بن شيخ، مدير ديوان حقوق المؤلف، الذي أودع الحبس في 09 سبتمبر الفارط، أمام المحكمة أنه اتصل بوزيرة الثقافة مريم مرداسي و أبلغها بالمراسلة التي تلقاها من الوالي المنتدب، و اقترح عليها تأجيل أو إلغاء الحفل، لكن هذه الأخيرة اتصلت بوالي العاصمة الذي اتصل بدوره بالوالي المنتدب و تم اصدار ترخيص بتنظيم الحفل.

و قال بن شيخ الذي حاول تحميل الوزيرة السابقة مريم مرداسي المسؤولية عما وقع، ان الديوان الذي يتولى شؤونه نظم مئات الحفلات و لم يحدث أي مشكل طيلة سنوات،و حمل متهمون في القضية المسؤولية للفنان "سولكينغ"، الذي قام بتمارين قبل التوقيت الرسمي للحفل، مما جعل الجمهور خارج ملعب 20 أوت في تلك الليلة يعتقد أن الحفل قد بدأ فعلا. كما أشار آخرون خلال مثولهم أمام محكمة سيدي أمحمد نهار الخميس أن "سولكينغ" كان مضطرا للقيام بتمارينه قبيل بداية الحفل، بسبب إصرار وزيرة الثقافة مريم مرداسي على حضور جانب منها في تلك الليلة و قد قطعها و خرج من القاعة. و صرح المتهم (ص.عبد السلام محند) المكلف بمراقبة التذاكر و طبعها، أنه قام بطبع 27 ألف تذكرة ولم يتم بيعها كلها، وبيعت 19 ألف تذكرة خلال 3 ساعات، وقال إن مهمته تكمن في مراقبة أجهزة السكانير.

المتهم (خ.اسامة) المكلف بالتنسيق لأعوان الشركة الأمنية "فيجيل غروب" صرح من جهته، أنه كان يتواصل مع رؤساء الفرق وممثلي التفتيش والتوجيه بالأجهزة اللاسلكية. حتى يتصلوا بالشرطة في حالة وقوع طارئ، وأكد أن مفاتيح أبواب الملعب بما فيه المدخل (د) الذي يؤدي إلى أرضية الملعب، والذي تم فتحه الساعة الرابعة مساء. واعتبر المتهمون على أن السبب الرئيسي للتدافع كان قدوم وزيرة الثقافة السابقة مريم مرداسي إلى أرضية الملعب.

وكيل الجمهورية في مرافعته، قال أنه عاين الجثث في تلك الحادثة الأليمة، و تأثر كثيرا بعد أن عاين آثار أحذية على أجزاء من أجساد الضحايا، نتيجة التدافع لدرجة  أن بعضها تعرض التشويه، فيما ذكر عون حماية مندية أنه أسعف مكلفين بالأمن، تعرضوا لهبوط في ضغط الدم، بينما غادر آخرون المكان بسبب الهلع بعد التدافع. و من المنتظر أن تصدر الأحكام في القضية الخميس المقبل.

نسرين.ب

Phone : 0773 18 43 09
E-mail : This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

Atlas Times أطـلـس تـايمز

Journal Electronique Algerien, Edite par: EURL Atlas News Corp. R.C: 18B0071953-00-25